اخبارنا التراثية

مدينة المحمره :مدينة الصمود والمقاومة

المحمرة مدينة لها تاريخ وحضارة عريقة من سومر وعيلام حتی الحضارة الميسانية والاسلام. حين الفتح الاسلامي كانت تسمی بطیب وبیان و خاروكسافی العهد لعيلامي ،طيب وبيان اسماء استارثتهن من الحضارة الميسانية وسميت المحمرة في عهد بني كعب ،محمرة شيخ سلمان الكعبي الذي قاد جيشه لتدمير الاسطول البريطاني واصطدم مع الزندية واباد جيوشهم . وجدت كثرة آثار فی منطقة الدوغ (الكور)في المحمرة تدل علی آثار من الحضارات العیلامیة والميسانية . جاء ذكرهذه المدينة في المصادر اليونانية في عهد اسكندر المقدوني بأسم كاروكسا،خاروكسا وخاراكس وتعني الکرخا یعني الحصن والصور في اللغة الارامية ،وتذكر المصادر اليونانية انها كانت ميناء عظيمة وسفنها ترحل من المحمرة حتی الهند والصین والی مصر وافریقا ،استمرت خاروكسا بعظمتها وتاريخها حتی اصبحت عاصمة الحضارة الميسانية في القرن الثالث قبل الميلاد واستمرت بأسم« بيان» ومن ثم «طيب »في العهد الميساني حتی الفتح الاسلامی ،ومن ثم تغییر اسمها فی «عهد شیخ يوسف بن مرداو شيخ قبيلة البوكاسب من بني كعب عام 1812 (امارة المحمرة) إذ كانت وکانت المرافئ التجارية هي أول ما أسس في المدينة وثم توسعت باطراد وخلال فترة قصيرة تحولت الی أحد اکبر الموانئ التجارية بحیث اثارت حسد الحکام العثمانیین في العراق حتى غزیت عام1837 في امارة الشيخ جابر بن مرداو الچاسبي الذي کانت الیه امارة المحمرة. وأرتکب الجيش العثماني فظاعات كثيرة في المدينة لکن لم يستطع ان يوقف مسيرة تقدم وازدهار المدينة التي عادت کأحسن ما تکون المدن وبلغت هذه المدينة اوج ازدهارها وعظمتها کاحدی عواصم العربية، في أوائل القرن العشرين في عصر الشيخ خزعل وذلك من 1897 إلی 1925 عندما أطاح رضا بهلوي بامارة المحمرة وغير اسم المدينة لتصبح خرمشهر عام 1925 واعتقل الشيخ في طهران واغتالته الاستخبارات في حزيران 1936 خنقا و وری جثمانه في النجف بعد ممانعة طويلة من الحکومة الإيرانية. وفي عام 1935 غیر اسم المحمرة الی خرمشهر في اطار تغيير المدينة والقضاء علی عروبتها في ظل الحکم البهلوي الذي اودی بالنهاية في عام 1979.
كانت السفن التجارية تأتي من المحمرة حتی مدینة تستر وتحمل الاقمشة العالية الجودة من القطن والديباج وترحل مرتا ثانية الی المحمرة حتی الهند والعالم العربی ،شیخ خزعل الکعبی اعلن ان المحمرة مدينة حرة للتجارة فجاوها التجار من كل المدن الاروبية والعربية حتی الهند والصین وسنغافورة وماليزيا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق